31 March 2011

al-mubarrad



الكامل فى اللغة والأدب للمبرد ( ت ٢٨٦ )





مؤلف هذا الكتاب هو أبو العباس المبرد عالم لغوى أديب ناقد وكما هو واضح من العنوان فان موضع الكتاب يشتمل على دراسات لغوية وأدبية أساسها نصوص مختارة من الشعر والنثر٬ يأتى بها المؤلف ٬ ثم يتناولها بالشرح اللغوى والنقدى مستردا الى ذكر المسائل النحوية والبلاغية.

وفيما يعود الى الجانب الأدبى ٬ فان مسائل البلاغة تغلب على ما عداها خاصة بحوثه فى التشبيه ٬ فقد أفاض فيه على نحو لم يشاركه فيه غيره ممن عاصروه أو سبقوه ٬ ويعد فى ذلك أيضا عهدا لمن جاء بعده. وقد أفاد النقد من ذلك فيما يتصل بالخيل وصوره البيانية التى تمثل ركنا أساسيا فى الصورة الأدبية ٬ هذا الى جانب أمور أخرى تتصل بعلم المعانى كالايجاز والاطناب والالتغات مما يعد ركائز لدراسة المضمون فى العمل الأدبى.

والمبرد فى آرائه النقدية المبثوثة فى الكتاب يتابع الجاحظ وابن قتيبة فى نظرتهما المتحررة نحو التذوق الأدبى الذى يستجيد ما يرى فيه الجودة دون التغات الى انتساب النص الى عصر من العصور القديمة أو الحديثة ( /٢٩).






وفى هذا يقول ( وليس لقدم العهد يفضل القائل ولا لحدثان عهد يهتضم المصيب يعطى كل ما يستحقه).

كذلك نرى عنده ظهور بواكير الحديث عن السرقات الشعرية ٬ أو تداول المعانى بين الشعراء أوبينهم وبين الثائرين ٬ هذا بالاضافة الى الادلاء بدلوه فيما يتصل بالشعر الجيد ٬ وهل يستحسن للفظه أولمعناه أولهما معا٬ وقد أشار الى ذلك بطريقة غير مباشرة وهو يختار من نماذج الشعر.

والكتاب بعد هذا وثيقة دالة على تشابك العلوم اللغوية والأدبية لدى العلماء فى ذلك العصر ٬ حتى وأن غلبت عليهم الصناعة العلمية فى ناحية معينة كغلبة صناعة النحو على المبرد العالم الأديب الناقد.






No comments:

LinkWithin

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...